تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

57

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

أهل اللغة [ 1 ] في وجه تسميته ، وهذا بخلاف عسيب الفحل فان له معان عديدة ، والذي يناسب منها المقام أربعة ، الطروقة ، وماء الفحل في الأصلاب ، واجرة الضراب ، وإعطاء الكراء على الضراب ، فإن أريد منه المعنيين الأخيرين فيكون ذلك بنفسه موردا للنهي في الروايات الناهية عنه ، وان أريد المعنيين الأولين فيكون الذي في الحديث بتقدير المضاف ، فالتقدير في نهى رسول اللّه ، ص عن عسيب الفحل انه نهى عن بيعه أو عن كرائه ، وقد نص على ذلك كثير من اللغويين [ 2 ] ولكن الغرض في ما نحن فيه هو الكسب كما أشير إليه في النبوي الآتي ولعل الوجه في افراد المصنف وبعض آخر عسيب الفحل عن المني هو الفرق المذكور بينهما .

--> [ 1 ] وفي المصباح المني معروف ، وامنى الرجل أمناء أراق منيه . وفي المجمع قوله تعالى مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى قيل أي تدفق في الرحم يقال أمنى الرجل يمني إذا أنزل المني ، ومنى كإلى موضع بمكة فقيل سمي به لما يمني من الدماء أي يراق . وفي ج 10 تاج العروس ص 348 استمنى طلب خروجه واستدعاء . [ 2 ] في ج 1 تاج العروس ص 380 العسب ضراب الفحل وطرقه ، أو العسب ماؤه أي الفحل فرسا كان أو بعيرا ، أو نسله يقال قطع اللّه عسبه أي ماؤه ونسله ، والعسب الولد ، والعسب إعطاء الكراء على الضراب ، وهو أيضا اسم للكراء الذي يؤخذ على ضرب الفحل ، والفعل كضرب يقال عسب الفحل الناقة يعسبها عسبا إذا طرقها ، وعسب الفحل يعسبه إذا أكراه ، وهو منهي عنه في الحديث ، أو ان الذي في الحديث بحذف المضاف تقديره نهى عن كراء عسب الفحل ، وإنما نهى عنه للجهالة . وفي المجمع عسيب الفحل اجرة ضرابه ، ومنه نهى عن عسيب الفحل ، وعسيب الفحل ماؤه فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما ، ولم ينه عنه وإنما أراد النهي عن الكراء الذي يؤخذ عليه للجهالة . وعن الجمهرة نهى عن عسب الفحل أي لا يؤخذ لضرابه كراء . وعن نهاية ابن الأثير نهى عن عسب الفحل عسب الفحل ماؤه ، وعسبه أيضا ضرابه ، وإنما أراد النهي عن الكراء . وعن فائق الزمخشري النبي ص نهى عن عسب الفحل أي عن كراء قرعه ، والعسب القرع ، والفرق بينه وبين الملاقيح ان المراد بها النطفة بعد استقرارها في الرحم ، والعسب الماء قبل استقرارها . وعن المصباح عسب الفحل الناقة عسبا من باب ضرب طرقها ، وعسبت الرجل عسبا أعطيته الكراء على الضراب ، ونهى عن عسب الفحل وهو على حذف مضاف والأصل عن كراء عسب الفحل .